الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

إنما ( النظر ) الآن ( فيمن تجب عليه ) الزكاة ( وما تجب فيه ، ومن تصرف إليه ، أما الأول فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك المتمكن من التصرف ) بلا خلاف ولا إشكال ، إنما الكلام في نفيها عن غيره ( ف‍ ) - نقول : لا خلاف محقق في أن ( البلوغ يعتبر في ) زكاة ( الذهب والفضة ) بل هو معتبر فيهما ( إجماعا ) بقسميه بل المحكي منه مستفيض أو متواتر كالنصوص ( 1 ) وإن كان الموضوع في كثير منها اليتيم إلا أن الاجماع بقسميه أيضا على عدم الفرق بينه وبين غيره ، مضافا إلى خبر محمد ابن الفضيل ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " في صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة فقال : لا يجب على مالهم حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، أما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه " وترك الاستفصال في صحيح يونس بن يعقوب ( 3 ) : " أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن لي إخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ فقال : إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة ، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة قال : إذا أتجر به فزكه " فلا إشكال حينئذ فيه من هذه الجهة . كما أنه لا إشكال في أن المنساق من النصوص ( 4 ) والفتاوى الدالة على اعتبار الحول كون مبدئه تحقق البلوغ ، فلا وجوب لما مضى من الأحوال قبله ، ولا للحول الذي بلغ في آخره ، للأصل وغيره ، وخبر أبي بصير ( 5 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس على مال اليتيم زكاة " يب " وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب زكاة الذهب والفضة ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 3 و 11